محيي الدين محمد شيخ زاده
41
حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي
و « من » مزيدة و « شيء » في موضع المصدر لا المفعول به فإن فرط لا يتعدّى بنفسه وقد عدي « بفي » إلى « الكتاب » . وقرئ « ما فرطنا » بالتخفيف . ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ ( 38 ) يعني الأمم كلها فينصف بعضها من بعض ، كما روي أنه يأخذ للجمّاء من القرناء . وعن ابن عباس : حشرها موتها . وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا صُمٌّ لا يسمعون مثل هذه الآيات الدالة على ربوبيته وكمال علمه وعظم قدرته سماعا تتأثر به نفوسهم . وَبُكْمٌ لا ينطقون بالحق . فِي الظُّلُماتِ خبر ثالث أي خابطون في ظلمات الكفر أو في ظلمة الجهل وظلمة العناد وظلمة التقليد . ويجوز أن يكون حالا من المستكن في الخبر . مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ من يشاء اللّه إضلاله يضلله وهو دليل واضح لنا على المعتزلة . وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 39 ) بأن يرشده إلى الهدى ويحمله عليه . قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ استفهام وتعجيب . والكاف حرف خطاب أكد به الضمير للتأكيد لا محل له من الإعراب لأنك تقول : أرأيتك زيدا ما شأنه ، فلو جعلت الكاف مفعولا